فقال علي ( عليه السلام ) : « إنّ الله هو الذي يغفر الذنوب ، فاستغفره » 75 .
5 - عن إسماعيل بن رجاء ، قال : قام أعشى باهلة 76 وهو غلام يومئذ حدث إلى علي ( عليه السلام ) وهو يخطب ويذكُر الملاحم فقال : يا أمير المؤمنين ! ما أشبه هذا الحديث بحديث خِرافة !
فقال علي ( عليه السلام ) : « إن كنت آثماً فيما قلت يا غلام ، فرماك الله بغلام ثقيف » ثمّ سكت ، فقام رجال فقالوا : ومَن غلامُ ثقيف يا أمير المؤمنين ؟
قال ( عليه السلام ) : « غلام يملك بلدتكم هذه لا يتركُ لله حرمةً إلّا انتهكها ، يضرب عُنُق هذا الغلام بسيفه » .
فقالوا : كم يملُك يا أمير المؤمنين ؟
قال : « عشرين إن بلغها » .
قالوا : فيُقتَلُ قتلًا أم يموت موتاً ؟
قال : « بل يموت حتف أنفه بداء البَطن ، يثقب سريره لكثرة ما يخرج من جوفه » .
قال إسماعيل بن رجاء : فوالله لقد رأيتُ بعيني أعشى باهلة ، وقد احضر في جملة الأسرى الذين أسروا من جيش
هامش
( 75 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 2 / 271 ، وكشف الغمة باب المناقب : 1 / 375 ، اللفظ من ابن أبي الحديد وما بين المعقوفتين من كشف الغمة .
( 76 ) أعشى باهلة ، اسمه عامر بن الحارث .