قال : « أفيكم أحد تمّم الله نوره من السماء ، حتى قال : ( فآت ذا القُربى حقّه ) 63 ؟
قالوا : اللهمّ لا .
قال : « أفيكم أحد ناجى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ست عشرة مرّة غيري ، حين نزلت : ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدّموا بين يدي نجواكم صدقة ) 64 ؟
قالوا : اللهمّ لا .
قال : « أفيكم أحد ولي غمض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غيري ؟ »
قالوا : لا .
قال : « أفيكم أحد كان آخر عهده برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتّى وضعه في حفرته ، غيري ؟ »
قالوا : لا 65 .
ومع وجود هذه الفضائل والمناقب فيه ( عليه السلام ) مع ذلك صبر لله وفي الله حتى لا يتشتّت أمر المسلمين ، ولم يرجع الناس كفّاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ، وهذا الصبر من أحسن الصبر ، وله أجر غير ممنون .
هامش
( 63 ) الروم : 38 .
( 64 ) المجادلة : 12 .
( 65 ) فرائد السمطين : 1 / 319 رقم 251 .