هذه الوجوه الأربعة ترجع إلى دراسة مضمون الأحاديث وهي كافية في سلب الركون إليها . وإليك دراسة أسنادها واحداً بعد الآخر . وهي بين موقوف لا يتّصل سنده بالنبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ومسند مشتمل على مجهول ، أو مجروح أو ضعيف متروك ، وإليك البيان حسب الترتيب السابق .
أمّا الرواية الأولى : التي رواها أبو داود فهي ضعيفة :
1 - تنتهي الرواية إلى مجهول أو مجاهيل ، لقوله : عن عمومة له من الأنصار .
2 - يروي عن العمومة أبو عمير بن أنس ، فيذكره ابن حجر ويقول فيه : روى عن عمومة له من الأنصار من أصحاب النبي في رؤية الهلال وفي الأذان .
وقال ابن سعد : كان ثقة قليل الحديث .
وقال ابن عبد البر : مجهول لا يحتج به 15 .
وقال المزّي : هذا ما حدّث به في الموضوعين : رؤية الهلال والأذان جميع ما له عندهم 16 .
هامش
( 15 ) تهذيب التهذيب ، ابن حجر : 12 / 188 برقم 768 .
( 16 ) تهذيب الكمال ، جمال الدين المزّي : 43 / 241 برقم 7545 .