البخاري عن محمد ابن عبد الوهاب ، ورواه مسلم عن إسحاق بن عمار 11 .
ومع هذا الاختلاف الكثير في النقل كيف يمكن الاعتماد عليه ؟ !
الثالثة : أنّ الرائي كان أربعة عشر شخصاً لا واحداً :
يظهر ممّا رواه الحلبي أنّ الرائي للأذان لم يكن منحصراً بابني زيد والخطاب ، بل ادّعى عبد الله أبو بكر أنّه أيضاً رأى ما رأياه وقيل : إنّه ادّعى سبعة من الأنصار ، وقيل : أربعة عشر 12 كلّهم ادّعوا أنّهم رأوا الأذان في الرؤيا ، وليست الشريعة ورداً لكل وارد ، فإذا كانت الشريعة والأحكام خاضعة للرؤيا والأحلام فعلى الإسلام السلام ! بينما الرسول ( صلى الله عليه وآله ) يستقي تشريعاته من الوحي لا من أحلامهم .
الرابعة : التعارض بين نقلي البخاري وغيره :
إنّ صريح صحيح البخاري أنّ النبي أمر بلالًا في مجلس التشاور بالنداء للصلاة وعمر حاضر حين صدور الأمر ، فقد
هامش
( 11 ) السنن للبيهقي : 1 / 608 .
( 12 ) السيرة النبوية للحلبي : 2 / 95 .