3 وروي أن عائشة قالت : إنّ رسول الله رخّص في زيارة القبور 20 .
ويستفاد من هذه الطائفة أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان قد نهى عن زيارة القبور نهياً موقتاً ثمّ رفع النهي وحبّذ زيارة القبور في ما بعد .
ويذكر أن العلّة في النهي المؤقت ترجع إلى أن المسلمين كانوا حديثي عهد بالإسلام ، فكانوا ينوحون على قبور موتاهم نياحة باطلة تخرجهم من نطاق الشريعة ، ولما تركّز الإسلام في قلوبهم وأنسوا بالشريعة والأحكام الإسلامية ، ألغى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذلك النهي عن زيارة القبور بأمر الله تعالى لما فيها من الآثار الحسنة والنتائج الطيبة 21 .
رابعاً : الدليل التاريخي
إنّ المتتبع لسيرة المسلمين في الصدر الأوّل قبل وبعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) سيجدها قائمة على زيارة القبور ، وإليك جملة من الشواهد التاريخية على ذلك :
هامش
( 20 ) صحيح أبي داود : 2 / كتاب الجنائز باب زيارة القبور : ح 1955 .
( 21 ) راجع زيارة القبور في الكتاب والسنة : 128 .