لكن قد يعترض أحد فيقول : إن لفظة ( أبداً ) المقدرة في الجملة الثانية معناها الاستغراق الافرادي .
والجواب : أن لفظة ( أحد ) للاستغراق الافرادي لا لفظة ( أبداً ) لأنها للاستغراق الأزماني .
فتحصل أن الله ينهي نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) عن مطلق الاستغفار والترحّم على المنافق سواءً كان بعد الصلاة أو مطلق الدعاء ، وينهى عن مطلق القيام على القبر سواءً كان زمن الدفن أو بعده .
ومفهوم ذلك هو أن هذين الأمرين ، الصلاة والقيام على القبر ، يجوزان في حق المؤمن ، ولا يجوزان في حق المنافق .
وعليه يثبت جواز زيارة قبر المؤمن وجواز قراءة القرآن على روحه حتى بعد مئات السنين 12 .
ثالثاً : الدليل الروائي على مشروعية زيارة القبور
أما الروايات التي حثّت على زيارة القبور والدعاء لأهلها أو التقرب إلى الله عن طريق الزيارة فهي على طائفتين :
هامش
( 12 ) راجع زيارة القبور على ضوء الكتاب والسنة : 127 .