فالآية ذات دعوة صريحة لبني إسرائيل والأجيال اللاحقة لزيارة قبر فرعون ليشاهدوا المصير الذي انتهى إليه فرعون ، وينتهي إليه أمثاله .
قال الزمخشري في تفسيره : وإنّه مع ما كان فيه من عظم الشأن وكبرياء الملك آل أمره إلى ما ترون ؛ لعصيانه ربّه عزّ وجل ، فما الظن بغيره ؟ أو لتكون عبرة تعتبر بها الأمم بعدك ، فلا يجترئوا على نحو ما اجترأت عليه إذا سمعوا بحالك وبهوانك على الله 3 .
إذاً فالحكمة من ابقاء بدن فرعون هي لغرض زيارته والزيارة بدورها تعطي العبرة والاتّعاظ .
ب التذكير بالآخرة والزهد في الدنيا :
تساهم زيارة القبور في تعميق الاعتقاد باليوم الآخر الذي هو أصل من أصول الدين ، فإذا آمن الإنسان بأن وراءه يوماً يُسأل فيه عما فعل وأنه لم يخلق عبثاً ، فهذا الشعور العميق باليوم الآخر يجعل الإنسان ذا قصد في فعله فيتجنب فعل الشر والإفساد ويتجه نحو فعل الخير الذي هدفه الاصلاح . فتكون الزيارة للقبور هنا وسيلة لتربية الإنسان
هامش
( 3 ) الكشاف للزمخشري : 2 / 369 .