يقول الدكتور ( يوسف القرضاوي ) بشأن التوقيف في العبادات :
« قال شيخ الإسلام ابن تيمية : إن تصرفات العباد من الأقوال والأفعال نوعان : عبادات يصلح بها دينهم ، وعادات يحتاجون إليها في دنياهم ، فباستقراء أصول الشريعة نعلم أنّ العبادات التي أوجبها الله ، أو أحبّها ، لا يثبت الأمر بها إلا بالشرع ، وأما العادات فهي ما اعتاده الناس في دنياهم مما يحتاجون إليه ، والأصل فيه عدم الحظر ، فلا يحظر منه إلا ما حظره الله سبحانه وتعالى ، وذلك لأنّ الأمر والنهي هما شرع الله ، والعبادة لا بدّ أن تكون مأموراً بها ، فما لم يثبت أنّه مأمور به كيف يحكم عليه بأنّه محظور ؟
ولهذا كان أحمد وغيره من فقهاء أهل الحديث يقولون : إن الأصل في العبادات التوقيف ، فلا يشرع منها إلا ما شرعه الله ، وإلّا دخلنا في معنى قوله تعالى :
( أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ
20 ( 21 .
وقال ( أبو يوسف ومحمّد ) : « لا يزيد بالليل على ركعتين بتسليمة واحدة » 22 .
هامش
( 20 ) الشورى : 21 .
( 21 ) الحلال والحرام في الاسلام : 36 .
( 22 ) اللباب في شرح الكتاب لعبد الغني الحنفي : 1 / 91 92 وانظر : ( الفقه