تخرصات للفرار من وصمة البدعة
ومن هذا كله يتضح أن صفة البدعة مستحكمة في صلاة التراويح ، ومنطبقة عليها ، خاصة مع قول عمر بن الخطاب : « إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل . . . نعمت البدعة هذه » 18 .
ولو لم تكن هذه بدعة بالرغم من قوله : إني أرى ، وقوله بكل بصراحة : نعمت البدعة ، فما هي البدعة إذاً ؟ !
وإذا لم يكن الذي أحدث التراويح لأول مرة طبقاً لقول ابن عبد البر في الاستيعاب ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء ، ومحمد بن الشحنة في روضة المناظر كما مر آنفاً مبتدعاً ، فمن هو المبتدع إذاً ؟
ومن هنا ظهرت محاولات لتخريج التراويح من دائرة البدعة وإدخالها في دائرة السنّة ، واعطاء تفاسير لكلمة عمر « نعمت البدعة هذه » بحيث تخالف ظاهرها ، ، وها نحن نذكر هذه المحاولات وهي :
1 - محاولة ابن أبي الحديد المعتزلي ، حيث ذكر أن لفظ البدعة يطلق على مفهومين ، أحدهما : ما خالف الكتاب
هامش
( 18 ) صحيح البخاري : 2 / 252 ، الموطأ : 73 ، كنز العمال : 8 / 408 ح 23466 .