على ذلك ، وصلاة الليل ركعتان وأربع وست وثمان بتسليمة ، ولا يزيد على ثمان ، وكان ابن عمر يصلي بالنهار أربعاً ، واختاره إسحاق » 23 .
فكيف يمكن أن يُدّعى بعد كل هذه الأقوال والآراء أن أحداً لم يقل بكراهة أو حرمة صلاة ثلاثين ركعة بتسليمة واحدة ، كما قال ذلك المعتزلي بشكل قاطع ، وأرسله إرسال المسلمات ؟
وقال الشيخ يوسف البحراني في الحدائق الناضرة :
« لا ريب في أنّ الصلاة خير موضوع ، إلّا أنه متى اعتقد المكلف في ذلك أمراً زائداً على ما دلّت عليه هذه الأدلة ، من عدد مخصوص ، وزمان مخصوص ، أو كيفية خاصة ، ونحو ذلك ، مما لم يقم عليه دليل في الشريعة ، فإنّه يكون محرّماً وتكون عبادته بدعة ، والبدعية ليست من حيث الصلاة ، وإنما هي من حيث هذا التوظيف الذي اعتقده في هذا الوقت ، والعدد والكيفية من غير أن يرد عليه دليل » 24 .
هامش
( 23 ) المجمع من شرح المهذّب : 4 / 49 51 .
( 24 ) الحدائق الناضرة : 6 / 80 .