ب وقال ( عليه السلام ) في نهج البلاغة : « فنظرتُ ، فإذا ليس لي معين إلّا أهل بيتي ، فظننتُ بهم عن الموت ، وأغضيتُ على القذى وشربتُ على الشجا ، وصبرتُ على أخذ الكظم وعلى أمرّ من طعم العلقم » 44 .
فهل يمكن أن يُؤتى ببيان أوضح من هذا ؟ ! وإذاً ، فما وجه الانتقاص بعد هذا التذمر والشكوى ؟ وهو ( عليه السلام ) أعلم بالحال والمآل .
نعم ، لو لم يحتج عليهم ، وكان قد خرج إلى السقيفة يسعى تاركاً جسد الرسول الحبيب وصفق على أيديهم فوراً لكان ثمة وجه لمثل هذا الاحتجاج .
فإذا ثبت من خلال سيرة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بأنه قد هاجم نظرية الشورى وصرح بعدم شرعيتها ، وصرّح بالإكراه في بيعته للخلفاء الثلاثة لم تكن لبيعته أية دلالة على مشروعية خلافتهم كما هو ثابت من تصريحاته ( عليه السلام ) .
ثمّ إنه قد بيّن على أنه الأولى بالخلافة من غيره ، فهل يمكن لنا أن نقول بأن شرعية الخلافة له من باب أن علياً أولى بالخلافة أولوية تفضيل لا أولوية اختصاص ؟
( 44 ) نهج البلاغة ، ضبط الدكتور صبحي الصالح : 68 الخطبة 26 .
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 80
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٨٠