وخلاصة موقف الإمام علي ( عليه السلام ) ويقينه بحقّه في الخلافة فقد كان يقيناً من موقعه الممتاز عند الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ومن حياته الخالصة في الإسلام ، فلقد كان في حياة الرسول يقول : « إنّ الله تعالى يقول : ( أَ فإن مَاتَ أوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أعقابِكُمْ ) 38 والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله ، والله لئن مات أو قُتل لُاقاتلنَّ على ما قاتل عليه حتى أموت ، والله إنّي لأخوه ووليّه وابن عمّه ووارث علمه ، فمن أحقّ به مني » 39 ؟ !
وهو القائل : « فلما مضى ( صلى الله عليه وآله ) تنازع المسلمون الأمر من بعده ، فوالله ما كان يُلقى في رُوعي ولا يخطر ببالي أنّ العرب تُزعج هذا الأمر من بعده عن أهل بيته ! ولا أنّهم مُنَحّوه عني من بعده ! فما راعني إلّا انثيال الناس على فلان يبايعونه . . . » 40 .
هكذا إذاً « أراده حقاً يطلبه الناس ، ولا يسبقهم هو إلى طلبه » 41
( 38 ) آل عمران : 144 .
( 39 ) المستدرك : 3 / 126 ، مجمع الزوائد : 9 / 431 ، قال : رجاله رجال الصحيح ، وقد جادل فيه بعضٌ متابعةً للمذهب ، لا قدحاً في إسناده !
( 40 ) نهج البلاغة : 451 ، الكتاب 62 في كتابه لأهل مصر .
( 41 ) فاطمة الزهراء والفاطميون ، عباس محمود العقّاد ، المجلد الثاني من
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 78
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٧٨