عثمان ! إذاً أسمع وأطيع » . ثمّ ذكر أمر الشورى وشرع يحصي عليهم من فضائله وخصائصه التي امتاز بها عليهم ، وكانت أولاها القطعة التي رواها ابن عبد البرّ في المؤاخاة 9 .
ولهذا الكلام ما يشهد له أيضاً ممّا سيأتي في فقرات لاحقة .
4 - وعلي جدّد التذكير أيضاً بما يبرز حقّه فوق أبي بكر خاصّة ، حين ذكّر الناس بقصّة أخذه سورة براءة من أبي بكر !
روى النسائي بإسناد صحيح عن علي ( عليه السلام ) : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث ببراءة إلى أهل مكة مع أبي بكر ، ثمّ أتبعه بعلي فقال له : « خذ الكتاب فامض به إلى أهل مكة قال : فلحقته فأخذت الكتاب منه ، فانصرف أبو بكر وهو كئيب ، فقال : يا رسول الله ! أنزل فيَّ شيء ؟ قال : « لا ، إنّي أمرت أن ابلّغه أنا أو رجل من أهل بيتي » 10 .
( 9 ) انظر خبر المناشدة هذه في : الصواعق المحرقة ، باب 11 ، آية 9 ، والمناقب للخوارزمي : 213 عن أبي ذر ، وفيه أنّها بعد الشورى حين عزموا على مبايعة عثمان .
( 10 ) سنن النسائي : 5 / 128 ح 8461 .
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 65
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٦٥