الإنكار لأنه مبنيّ على فهم لا أصل له يصوّر البيعة لأبي بكر على أنها كانت إجماعاً أو شبه إجماع ، وما خالف هذا التصوّر فهو عنده منكر ، وهذا فرط خيال كما هو ثابت .
وأمّا الإسناد فقد توبع عليه زافر كما في الإسناد الذي أورده ابن عبد البرّ في الاستيعاب 7 ، وقد قال ابن حجر العسقلاني : إنّ زافراً لم يُتّهم بكذب ، وأنّه إذا توبع على حديث كان حسناً 8 .
وفي أوّل هذا الحديث ، قال أبو الطفيل : كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم ، فسمعت عليّاً يقول : « بايع الناس لأبي بكر ، وأنا والله أولى بالأمر منه ، وأحقّ به منه فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفّاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ، ثمّ تابع الناس عمر وأنا والله أولى بالأمر منه ، وأحقّ به منه ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفّاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ، ثمّ أنتم تريدون أن تبايعوا
( 7 ) عبد الوارث ، حدّثنا قاسم ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدّثنا عمرو بن حمّاد القتاد ، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الأزدي ، عن معروف ابن خربوذ ، عن زياد بن المنذر ، عن سعيد بن محمّد الأزدي ، عن أبي الطفيل .
( 8 ) انظر : كنز العمال : 5 / 726 727 .
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 64
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٦٤