الميت فبعضهم كان يقول : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يكبر خمساً ، وآخر يقول : سمعته يكبر أربعاً .
وهكذا اتّضح أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يسلك الطريق الثاني أيضاً . وأن إسناد القيادة والقيمومة إلى الأمة كان إجراءً مبكراً وقبل وقته الطبيعي ، فلم يبق إذاً إلّا الطريق الثالث ، وهو أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد أعدّ بأمر الله تعالى علياً ( عليه السلام ) وعيّنه قيّماً على الرسالة والأمة ، باعتباره المرشح الطبيعي لهذه القيمومة ، لعمق وجوده في حركة الرسالة واستيعابه لها وقدرته على الاشراف على حركتها بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) كما أثبتت الأحداث التاريخية ذلك خلال ثلاثة عقود من عمره المبارك بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) باعتراف المؤرخين .
وليس ما تواتر عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من النصوص في أهل بيته ( عليهم السلام ) وفي علي إلّا تعبيراً عن سلوكه ( صلى الله عليه وآله ) للطريق الثالث الذي كانت تفرضه وتدل عليه قبل ذلك طبيعة الأشياء 58 .
( 58 ) نشأة التشيّع والشيعة : 63 و 64 .
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 60
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٦٠