الأخيرة من حياته المباركة بالخصوص 56 .
كما ناقش الشهيد الصدر الطريق الثاني وهو افتراض الشورى بقوله : إن الوضع العام الثابت عن الرسول وجيل المهاجرين والأنصار ينفي فرضية أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد انتهج هذا الطريق .
إذ لو كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد أسند الأمر إلى جيل المهاجرين والأنصار دون حصره بأهل بيته ( عليهم السلام ) لكان من أبده الأشياء التي يتطلبها هذا الموقف هو أن يقوم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بعملية توعية للُامة على نظام الشورى وتفاصيله وإعداد المجتمع الإسلامي لتقبل هذا النظام .
ولو كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد قام بتلك التوعية لكان من الطبيعي أن تنعكس في الأحاديث المأثورة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفي ذهنية جيل المهاجرين والأنصار مع أننا لا نجد في الأحاديث الواردة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أي صورة تشريعية محددة لنظام الشورى .
( 56 ) راجع قصة يوم الدار وانذار العشيرة وموقف الرسول في غزوة تبوك وسورة براءة وحجة الوداع ورزية يوم الخميس حين أراد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ان يكتب الوصية قبيل وفاته ، في صحيح البخاري وغيره من الصحاح والمسانيد .
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 57
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٥٧