لذا نجد أن أمر تشخيص الإمام وتعيينه خارج حدود صلاحيات البشر وقابلياتهم ، ويعجز الانتخاب والترشيح أن يشخص العصمة ومَن الذي يمتلكها ويعجز الانتخاب أيضاً في أن يتوصل إلى الشخص الذي يمتلك العلم الحضوري الموهوب وغيرها من القابليات والاستعدادات التي يمتلكها الأئمة ( عليهم السلام ) .
فعدم كون اختيار الإمام من طريق البشر شبيه بأمر النبوة التي يختارها الله ويكشف عن اختياره لها بالوحي والنص .
إن الفرق بين النبي والإمام ، هو أن الله يُعرّف النبي بالمعجزة والوحي ، والإمام بالمعجزة والنص .
قال الشريف المرتضى في رسائله في باب ما يجب اعتقاده في النبوة : متى علم الله سبحانه أن لنا في بعض الأفعال مصالح وألطافاً ، أو فيها ما هو مفسدة في الدين ، والعقل لا يدل عليها ، وجب بعثة الرسول لتعريفه ، ولا سبيل إلى تصديقه إلّا بالمعجزة . وصفة المعجز أن يكون خارقاً للعادة ، ومطابقاً لدعوى الرسول ومتعلقاً بها وأن يكون متعذراً في جنسه أو صفته المخصوصة على الخلق ، ويكون في فعله تعالى أو
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 21
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٢١