العلاقة بين العصمة والنصّ
إذا كان دور الإمام هو المرجعية الدينية ، وأن مهمته التشريعية تمتد إلى أبعاد مختلفة في العقائد والأحكام والأخلاق والقيادة ، وجبت طاعته ووجب اتباعه والأخذ منه ولهذا تكون أقوال الإمام المعصوم وأفعاله وتقريراته حجة شرعية منجزة ومعذرة كحجية الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .
وهذا الدور الإلهي الخطير يستلزم عدة أمور ، منها : أن يكون معصوماً كعصمة الرسول وضرورتها في شخصه في التلقّي والتبليغ والسلوك ، ويتّضح من هذا أن العصمة بهذا المعنى ليست شرطاً لمهمة القيادة السياسية فقط .
ومهمة الإمامة تستوجب أن يكون الإمام عالماً بما يحتاج اليه الناس في أمور معاشهم ومعادهم ، ولا بد أن يكون أفضل من على وجه الأرض في زمانه كي يتأتى له أداء مسئوليته .
والشيعة تعتقد بأن الرسول ليس له دور مستقل في تعيين الخليفة بل يتم نصبه والنص عليه بأمر من الله ، لأن الغاية من الإمامة وملاكها الإلهي مرتبط بموضوع ختم النبوة واستمرار الهداية الربانية على طول الخط .