وفي لفظ البيهقي في السنن : أنّ الشيطان استرق من أهل القرآن أعظم آية في القرآن 96 .
وقال يحيى بن جعدة : قد اختلس الشيطان من الأئمة آية ( بسم الله . . . ) 97 .
وكان الزهري يفتتح ب
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) *
ويقول : آية من كتاب الله تعالى تركها الناس 98 .
يقصدون من سرقة الشيطان البسملة واختلاسه إيّاها ، ترك الناس إيّاها في الصلاة .
إذا جمعنا الروايات في البسملة وأخبارها ، بعضها إلى بعض ، نرى فيها مصداق قول ابن عباس كالآتي :
كان المسلمون في الحرمين الشريفين مذ عصر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) حتى خلافة معاوية يقرءون البسملة مع السور ، كما يكتبونها كذلك في المصاحف ، وكان معاوية لا يقرؤُها مع السورة في الصلاة وهو خليفة المسلمين بالشام ، فلمّا جاء
هامش
سننه وابن خزيمة في كتاب البسملة والبيهقي عن ابن عباس . . . الحديث .
( 96 ) سنن البيهقي : 2 / 50 ؛ وراجع قول مجاهد في مصنف عبد الرزاق : 2 / 92 .
( 97 ) المصنف لعبد الرزاق : 2 / 91 .
( 98 ) وكان يقول : من سنّة الصلاة أن يقرأ « بسم الله الرحمن الرحيم » ثمّ فاتحة الكتاب ثمّ « بسم الله الرحمن الرحيم » ثمّ سورة . تذكرة الحفاظ : 1 / 110 ومصنف عبد الرزاق : 2 / 91 .