أين
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) *
. . . الحديث 93 .
إن هذا الخبر يوضّح لنا ما غمض من بعض الروايات التي سبق إيرادها ، منها قول ابن الزبير : ما يمنعهم منها إلّا الكبر .
وقول ابن شهاب : أول من قرأ
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) *
سرّاً بالمدينة عمرو بن سعيد بن العاص ، وكان رجلًا حييّاً 94 .
لست أدري ممّ حياؤه في الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية التي يقرأ فيها الحمد والسورة جهراً ؟ لعلّه الحياء من معاوية وعصبة الأمويين أن يجهر بها مع ما بدر من معاوية من عدم قراءتها ، والحياء من المهاجرين والأنصار أن يترك قراءتها .
ومنها قول ابن عباس كما نقله السيوطي في الاتقان ، قال :
أخرج ابن خزيمة والبيهقي في المعرفة بسند صحيح من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : استرق الشيطان من الناس أعظم آية من القرآن :
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) *
95 .
هامش
( 93 ) المصنف لعبد الرّزاق : 2 / 92 ؛ وراجع كنز العمال ج 4 ، الحديث 4494 .
( وعتمة الليل : ظلامه ، ظلام أوّله بعد زوال نور الشفق ، يقصد أنّه صلّى صلاة المغرب وهي جهرية فلم يقرأ بها البسملة .
( 94 ) تذكرة الحفاظ : 1 / 110 وحذف الذهبي جملة : ( وكان رجلًا حييّاً ) .
( 95 ) الاتقان : 1 / 80 ، وقال في الدر المنثور : 1 / 7 وأخرج سعيد بن منصور في