ثمّ قال : هكذا كان وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى غير ذلك من أخبار جاءت في هذا المعنى .
وفيها نظر من وجوه :
أحدها : أنّها جاءت مخالفة لكتاب الله عزّ وجلّ ولما أجمعت عليه أئمة العترة الطاهرة 17 والكتاب والعترة ثقلا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لن يفترقا أبداً ولن تضل الأمة ما إن تمسكت بهما ، فليضرب بكل ما خالفهما عرض الجدار .
وحسبك في انكار الغسل ووهن أخباره ما كان من حبر الأمة وعيبة الكتاب والسنّة عبد الله بن عباس إذ كان يحتج للمسح فيقول 18 : افترض الله غسلتين ومسحتين ، ألا ترى أنه ذكر التيمم فجعل مكان الغسلتين مسحتين وترك المسحتين .
وكان يقول 19 : الوضوء غسلتان ومسحتان 20 ولما بلغه
هامش
( 17 ) أجمعوا ( عليهم السلام ) على وجوب المسح وتلك نصوصهم في وسائل الشيعة إلى أحكام الشريعة وفي سائر المؤلفات في فقههم وحديثهم .
( 18 ) كما في ص 103 من الجزء الخامس من كنز العمال وهو الحديث 2213 .
( 19 ) كما في ص 103 من الجزء الخامس من الكنز ، وهذا هو الحديث 2211 .
( 20 ) ومنه أخذ الإمام الشريف بحر العلوم في منظومته الفقهية ( درة النجف )