اللام توجب المسح أيضاً . . . 12 .
وأن إيجاب الغسل في هذه القراءة لا يتم إلّا على مذهب نحوي باطل ، وهو عطف الأرجل على الوجوه ، وهو باطل لوجود الفاصل بينهما ، وأن المعطوف عليه إذا تعدد اختير الأقرب وهو الرؤوس في الآية ، وتُرك الأبعد وهو الوجوه .
ومن هنا آمن الفخر الرازي بأن آية الوضوء توجب المسح ، لكنه ردّ هذا الحكم ولم يسلّم به محتجاً بوجوه ضعيفة ذكرها في تتمة كلامه السابق وهي :
1 - الأخبار الواردة بإيجاب الغسل ، وهي أخبار بعضها غير دال على الغسل ، وهناك ما يعارضها ويوافق حكم المسح ، ومع التعارض لا بد من القول على الأقل بالتساقط والرجوع إلى الكتاب العزيز . وقد أجاد السيد عبد الحسين شرف الدين في ردّ هذا الوجه ، حيث كتب يقول :
أخبار الغسل قسمان :
منها ما هو غير دال عليه ، كحديث عبد الله بن عمرو بن العاص إذ قال : كما في الصحيحين تخلّف عنّا النبي ( صلى الله عليه وآله ) في سفر سافرناه معه فأدركنا وقد حضرت صلاة العصر فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى : « ويل للأعقاب من النار » 13 .
هامش
( 12 ) التفسير الكبير : 11 / 161 .
( 13 ) هذه الكلمة ويل للأعقاب من النار جاءت أيضاً في حديث كل من