وحيث تعارضت الأخبار ، كان المرجع كتاب الله عزّ وجلّ لا نبغي عنه حولًا » 26 .
هذا نص ما أفاده ( قدس سره ) .
كما آمن ابن حزم بأن القرآن يحتم حكم المسح بالنسبة للرجلين في الوضوء ، وقال : ( ان القرآن نزل بالمسح ) سواء قرأنا الآية بالخفض أو بالنصب ، وأن جماعة من السلف قد قالوا بالمسح ، منهم : الإمام علي ( عليه السلام ) ، وابن عباس ، والحسن ، وعكرمة ، والشعبي ، وجماعة غيرهم ، وهو قول الطبري ، ورويت في ذلك آثار 27 .
لكنه ذكر بعد ذلك خبر « ويل للأعقاب من النار » واعتبره ناسخاً للآية القرآنية ، وقد اتضح أن هذا الخبر يؤيد الآية فكيف يكون ناسخاً لها ؟ ويرد عليه أيضاً كما ذكره الفخر
الرازي بأن نسخ القرآن بخبر الواحد لا يجوز 28 .
2 - وذكر الفخر الرازي للقول بالغسل وجهاً آخر هو : ان الغسل مشتمل على المسح ، ولا ينعكس ، فكان الغسل أقرب إلى الاحتياط ، فوجب المصير إليه ، وعلى هذا الوجه يجب
هامش
( 26 ) المسائل الفقهية : 92 95 .
( 27 ) المحلى : 2 / 56 57 .
( 28 ) التفسير الكبير : 11 / 163 .