وابتغاء مرضاتك ، فأسألك أن تعيذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت » ، أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك 44 .
إنّ هذا الحديث يدل على جواز التوسل إلى الله بحرمة أوليائه الصالحين ، ومنزلتهم ووجاهتهم عنده سبحانه ، فيجعل أولئك وسطاء وشفعاء لقضاء حاجته واستجابة دعائه .
3 عن أنس بن مالك قال : لما ماتت فاطمة بنت أسد دخل عليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فجلس عند رأسها فقال : « رحمك الله يا أمي بعد أمي . وذكر ثناءه عليها وتكفينها ببرده ، ثمّ دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أسامة بن زيد وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلاماً أسود لحفر القبر ، فحفروا قبرها ، فلما بلغوا اللحد حفره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيده ، وأخرج ترابه بيده ، فلما فرغ دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاضطجع فيه ، ثمّ قال : الله الذي يُحيي ويُميت وهو حيٌّ لا يموت ، اغفر لُامي فاطمة بنت أسد ، ووسع عليها مدخلها ، بحق نبيّك والأنبياء الذين من قبلي » 45 .
4 روي أن سواد بن قارب أنشدَ لرسول الله ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 44 ) سنن ابن ماجة : 1 / 256 الحديث 778 باب المشي إلى الصلاة .
( 45 ) كشف الارتياب : 312 ، نقلًا عن وفاء الوفاء والدرر السنّية : 8 .