كالآتي :
« فإن قلت : الصلاة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واجبة أم مندوبة إليها ؟
قلت : بل واجبة ، وقد اختلفوا في حال وجوبها .
فمنهم من أوجبها كلما جرى ذكره ، وفي الحديث « من ذكرت عنده فلم يصلِّ عليّ فدخل النار فأبعده الله » ويروى أنه قيل : يا رسول الله أرأيت قول الله تعالى :
( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ . . . )
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « هذا من العلم المكنون ولولا انكم سألتموني عنه ما أخبرتكم به ، ان الله وكّل بي ملكين فلا أذكر عند عبد مسلم فيصلي عليّ إلّا قال ذانك الملكان : غفر الله لك . وقال الله وملائكته لذينك الملكين : آمين » .
ومنهم من قال : تجب في كل مجلس مرّة وإن تكرر ذكره ، كما قيل في آية السجدة ، وتسميت العاطس ، وكذلك في كل دعاء في أوله وآخره .
ومنهم من أوجبها في العمر مرّة ، وكذا قال في إظهار الشهادتين .
والذي يقتضيه الاحتياط ، الصلاة عليه عند كل ذكر ، لما ورد من الأخبار .
فإن قلت : « فالصلاة عليه في الصلاة أهي شرط في جوازها أم لا ؟ قلت : أبو حنيفة وأصحابه لا يرونها شرطاً . وعن إبراهيم النخعي : كانوا يكتفون عن ذلك يعني الصحابة