من طرق السنّة والشيعة ، كقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « من صلّى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً » 20 إنّما ظهر الخلاف في جهتين :
الأولى ما هي صيغة الصلاة عليه ؟ وقد انتهينا من البحث في ذلك واتضح الحق فيه وهو أنّ ذكر ( آل محمد ( عليهم السلام ) عند الصلاة عليه أمر مشروع بل مطلوب عند جميع المسلمين ، وأنّ ترك ذكرهم عند الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) يجعلها صلاة بتراء ، كما صرّح بها النص النبويّ الشريف .
الثانية متى تجب الصلاة على النبي وآله ؟ وهو ما نبحثه الآن .
ومما لا شك فيه أن الآية تشتمل على صيغة أمر ، وعلى درجة مؤكدة منها ، إذ بعد ما قدمت
( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ . . . )
أصدرت أمراً مؤكداً ، نصه :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً )
. ومن المقرر لدى علماء الأصول ، أن صيغة الأمر تدل على الوجوب ، وهذا ما أدى إلى طرح السؤال التالي :
متى تجب الصلاة على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ؟
وقد ظهرت هنا عدة آراء ذكرها الزمخشري في تفسيره
هامش
( 20 ) الجامع لأحكام القرآن : 14 / 235 .