مستغنياً عن البحث ، إلّا أننا نجد رغم ذلك ظهور تفاسير غريبة تقول إنهم : أتباعه ، أو أمته ، أو الأتباع والرهط والعشيرة ، وقيل : قومه ، وقيل :
أهله الذين حرمت عليهم الصدقة . . .
ويجيء على مذهب الحسن أن المراد بآل محمد ، محمد نفسه ! وهذا من أغرب الآراء ! !
وهناك من فسّر الآل بكونهم بني هاشم 17 .
وأفضل ما نختم به هذا البحث في هذه النقطة هو ما قاله الفخر الرازي في تفسيره الكبير ، حيث كتب يقول : « وأنا أقول : آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) هم الذين يؤول أمرهم إليه ، فكل من كان أمرهم إليه أشد وأكمل كانوا هم الآل . ولا شك أنّ فاطمة وعلياً والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، كان التعلق بينهم وبين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أشد التعلقات ، وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر فوجب أن يكونوا هم الآل ، وإن حملناه على الأمة الذين قبلوا دعوته فهم أيضاً آل ، فثبت أن على جميع التقديرات هم الآل .
وأما غيرهم فهل يدخلون تحت لفظ الآل ؟ فمختلف فيه ،
هامش
( 17 ) الصواعق المحرقة : 225 ، انظر كذلك المجموع للنووي : 3 / 466 ط دار الفكر .