وهذا المذهب هو الذي اختاره المرتضى ( رحمه الله ) في هذه المسألة .
ولي في هذه المسألة نظر 13 .
فقد حصر الشيخ الطوسي أقوال أتباع مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) في مسألة علم الأئمة بالغيب بين قولين فقط ، ولم يختلفا في أصل علم الأئمة بالغيب ، وإنّما اختلفا في معرفة وقت القتل بين التفصيل والإجمال ، واتفقا على العلم بغير ذلك بالتفصيل فإنّه يقتضي أن يكون الإمام عالماً بالأحكام .
ونسب الشيخ الطوسي القول بالعلم الإجمالي إلى السيد المرتضى مما يقتضي عدم مخالفته للطائفة في التزام العلم في غير هذا ، ومنه الأحكام .
العلّامة الحلّي : وبعد طرح السؤال المذكور أجاب :
يحتمل أنّه ( عليه السلام ) أخبر بوقوع القتل وفي تلك الليلة ، ولم يُعلم أنّه في أي وقت من تلك الليلة !
أو أنّه لم يُعلم في أي مكان يقتل !
أو أن تكليفه ( عليه السلام ) مغاير لتكليفنا ، فجاز أن يكلف مهجته
هامش
( 13 ) تلخيص الشافي الطوسي : 4 / 188 190 ، وعلق محققه ، راجع في تفصيل الباب في مرآة العقول للمجلسي : 3 / 123 ، وبحار الأنوار : 42 / 259 ، والدرّة النجفية للبحراني : 85 ، وغيرها .