رأسي إلا أفرغه في اذنيّ وأفضى به إليَّ » 55 .
5 - أشار ( عليه السلام ) وأخبر عن الحوادث التي فعلها القرامطة بقوله : « ينتحلون لنا الحب والهوى ويضمرون لنا البغض والقِلى ، وآية ذلك قتلهم ورّاثنا وهجرهم أحداثنا » .
قال ابن أبي الحديد : « وصح ما أخبر به لأن القرامطة قتلت من آل أبي طالب ( عليه السلام ) خلقاً كثيراً » 56 .
6 - جاء في خطبة للإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، أنّه قال : « سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالله لا تسألونني عن فئة تضل مائة ، وتهدي مائة إلّا نبّأتكم بناعقها وسائقها إلى يوم القيامة » .
فقام إليه رجل فقال له : أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر ؟
فقال ( عليه السلام ) : « والله لقد حدّثني خليلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بما سألت ، وإنّ على كل طاقة شَعر من رأسك ملكاً يلعنك ، وإن على كل طاقة من شَعر من لحيتك شيطاناً يستفزّك ، وإنّ في بيتك لَسَخْلًا يقتل ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولولا أن الذي سألت عنه يعسُر برهانه لأخبرت به ، ولكن آية ذلك ما نبأتُ به من لعنك وسخلك الملعون » .
وكان ابنه في ذلك الوقت صغيراً ، وهو الذي تولى قتل
هامش
( 55 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 10 / 10 .
( 56 ) شرح نهج البلاغة : 10 / 14 .