النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ )
2 .
بناءً على ذلك فالموجودات في المجموعة الكونية يؤثر بعضها في البعض الآخر والإنسان لا يستثنى من هذا القانون فهو مخلوق ضمن هذا القانون ، وبالتالي خاضع إلى قانونيته .
فمن جهة أنّه يتأثر في هذا الكون فواضح ، لأن الشمس إذا ارتفعت أو اقتربت سوف تؤثر على الحياة بما فيها الإنسان .
ومن الجهة الثانية أن الإنسان يؤثر على مَن حوله من الموجودات فهذه الجهة تحتاج إلى مزيد من البيان ، قال تعالى :
( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ) 3
.
مفهوم الآية أن الاستقرار والهدوء والحركة الهادفة في العلاقة وبين أفراد الجماعة والعمل والانتاج والرخاء ووفرة السلع وسيادة الأمن في كل صوره ، كل هذه الأمور وغيرها تشكل ظواهر سليمة جاءت بسبب كون أهل القرية قد التزموا الشكر بمفرداته العملية كالعدالة والمحبة والمساواة ،
هامش
( 2 ) يس : 38 40 .
( 3 ) النحل : 112 .