الفصل الثاني علاقة العصمة بعلم الغيب
لم يخصص الحديث في هذه الفقرة من البحث عن العصمة وضروراتها في شخص الإمام ، وإنّما نقتطع الحديث في تفاصيلها ونفترض قبولها في شخص الإمام ، لأن المبحث في علم الغيب عند المعصوم متأخر رتبة عن بحث العصمة ، أو يتداخلان ، لذا نركّز على الصلة بين العصمة والعلم الحضوري عند الإمام ، باعتبار أنّ هذه النقطة بالذات تشكل أساساً للفقرات التي تليها .
المخلوقات في هذا الوجود لم تخلق على وجه الاستقلال ، وإنّما لوحظ فيها المخلوقات الأخرى التي تحيط بها ، فالكون كلٌ مترابط ويتحرك بطريقة منظمة وهدي إلهي مقدّر :
( الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى )
1 ، وقال تعالى :
( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
*
لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ
هامش
( 1 ) طه : 50 .