فلا ينتج لنا إلّا الدور الناقص والإرادة الإلهية تريد الكامل . هذا حتى بحدود العالم المشهود فكيف بالبعد الغيبي وعالمه الرحيب .
إذاً فالإنسان النوع بحاجة إلى العلم الموهوب ، ولكنه لا يحصل على هذا العلم إلّا بأخذه عبر الوسائل الإلهية كالوحي أو الإلهام ، أو النقر في القلب ، أو التعلم بالواسطة ممن يوحى إليه لغرض استيعاب حركة التاريخ كلها .
في الفقرة اللاحقة من البحث والفقرات التي تليها سيتضح دور هذا النموذج الربّاني ، بالإضافة إلى وضوح ضرورة تسديده عبر منحه ملكات ، وعلماً خاصاً يؤدي به دوره الموكول به على أكمل وجه ، وبالتالي قد يفيض هذا الموكِّل من علمه الممنوح إلى مَنْ له القابلية على حمله ، حسب مقتضيات الإعمار والبناء في عالم الدنيا .
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 26
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٢٦