تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ )
15 ووجه الاستدلال أنه تعالى ذكر حياتين للإنسان وبعدهما رجوع إليه ، الحياة الأولى هي الحياة الدنيا ، والحياة الثانية
ثُمَّ يُحْيِيكُمْ )
تكون بين الحياة الأولى وبين الرجوع إليه سبحانه وتعالى ، ولا يمكن أن تكون هذه إلا الرجعة . 3 قوله تعالى :
( رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ )
16 . ووجه الاستدلال بها أن الإماتة لا تكون إلّا لمن سبقت له الحياة ، وقولهم :
أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ )
يعني وقوع إماتتين بعد حياتين ، والإماتة الأولى معلومة ، إذ هي التي تعقب حياتهم الأولى المعهودة ، وليس ثمّة معنى لإماتة ثانية ، إلّا أن تحقق لهم حياة ثانية ، ثمّ يصيرون بعدها إلى الموت ، فتجتمع لهم حياتين وموتين ، كما هو في النص . وقد أورد المخالفون لمبدإ الرجعة لهذه الآية تأويلين لا يستقيمان بحال : قال بعضهم : إنّ المعنى أنه خلقهم أمواتاً قبل الحياة ! ! وهذا باطل لا يستقيم مع لغة العرب ، فالذي خلقه الله أمواتاً لا
هامش
( 15 ) البقرة : 28 . ( 16 ) المؤمن : 11 .