وبعد فإنّي وجدت دعوات لطيفة ومهمّات شريفة ، وقد سمّيتها بالمجتنى من الدّعاء المجتبى ، وجعلت أوّلها ما نقلته من الجزء الرّابع من كتاب دفع الهموم والأحزان وقمع الغموم والأشجان تأليف أحمد بن داود النّعماني .
1 - قال : وشكا رجل إلى تعالى بن عليّ صلوات اللّه عليهما جارا يؤذيه ، فقال له تعالى عليه السّلام : « إذا صلّيت المغرب فصلّ ركعتين ثمّ قل :
يا شديد المحال يا عزيز ، أذللت بعزّتك جميع خلقك « 1 » ، اكفني شرّ فلان بما شئت . »
قال : ففعل الرّجل ذلك ، فلمّا كان في جوف اللّيل سمع الصّراخ « 2 » ، وقيل :
فلان قد مات الليلة . « 3 »
2 - ومن الكتاب المذكور : قال جابر بن عبد اللّه : دعا النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله على الأحزاب يوم الاثنين ويوم الثّلاثاء واستجيب له يوم الأربعاء بين الظّهر والعصر ، فعرف السّرور في وجهه ، قال جابر : فما نزل بي أمر غائظ « 4 » وتوجّهت في تلك السّاعة إلّا عرفت الإجابة .
3 - ومنه : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « من كانت له حاجة فليطلبها في العشاء ، فإنّه لم يعطها أحد من الأمم قبلكم . » ( يعني العشاء الآخرة ) .
هامش
( 1 ) - في « ش » والبحار : ما خلقت ، وفي « ط » : من خلقت ( خ ل ) .
( 2 ) - في « ط » : الصياح ( خ ل ) ، وفي البحار : صراخ .
( 3 ) - عنه البحار 87 : 103 ، يأتي الدعاء تحت الرقم 69 عن ربيع الأبرار .
( 4 ) - غائظ : شديد .