من أعمالهم خائنة ، وأنت علّام الغيوب ، عالم بما في الضّمائر والقلوب .
وأسألك اللّهمّ « 1 » وأناديك بما ناداك به سيّدي وسألك به نوح إذ قلت تباركت وتعاليت :
وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ
« 2 » .
أجل « 3 » ، اللّهمّ يا ربّ أنت نعم المجيب ونعم المدعوّ ونعم المسؤول ونعم المعطي . أنت الّذي لا تخيّب سائلك ( ولا تردّ راجيك ولا تطرد الملحّ عن بابك ولا تردّ دعاء سائلك ) « 4 » ، ولا تملّ دعاء من أمّلك ، ولا تتبرّم بكثرة حوائجهم إليك ولا بقضائها لهم ، فإنّ قضاء حوائج جميع خلقك إليك في أسرع لحظ من لمح الطّرف وأخفّ عليك وأهون عندك من جناح بعوضة .
وحاجتي يا سيّدي ومولاي ومعتمدي ورجائي أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تغفر لي ذنبي ، فقد جئتك ثقيل الظّهر بعظيم ما بارزتك به من سيّئاتي وركبني من مظالم عبادك ما لا يكفيني « 5 » ( ولا يخلّصني منها « 6 » غيرك ) « 7 » ولا يقدر عليه ولا يملكه سواك .
فامح يا سيّدي كثرة سيّئاتي بيسير عبراتي ، بل بقساوة قلبي وجمود عيني ، لا بل برحمتك الّتي وسعت كلّ شيء وأنا شيء فلتسعني رحمتك يا رحمان يا رحيم .
هامش
( 1 ) - في البحار : اللّهم وأسألك .
( 2 ) - الصافّات ( 37 ) : 75 .
( 3 ) - في « م » : أجب .
( 4 ) - ليس في البحار .
( 5 ) - في « م » : يفكّني .
( 6 ) - في « ع » : منه .
( 7 ) - ليس في « م » .