يا أرحم الرّاحمين ، لا تمتحنّي في هذه الدّنيا بشيء من المحن ولا تسلّط عليّ من لا يرحمني ، ولا تهلكني بذنوبي وعجّل خلاصي من كلّ مكروه ، وادفع عنّي كلّ ظلم ولا تهتك ستري ولا تفضحني يوم جمعك الخلائق للحساب .
يا جزيل العطاء والثّواب ، أسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تحييني حياة السّعداء وتميتني ميتة الشّهداء وتقبلني قبول الأودّاء ، وتحفظني في هذه الدّنيا الدّنيّة من شرّ سلاطينها وفجّارها وشرارها ومحبّيها والعاملين فيها « 1 » وقني شرّ طغاتها وحسّادها وباغي الشّرك فيها حتّى تكفيني مكر المكرة وتفقأ عنّي أعين الكفرة وتفحم عنّي ألسن الفجرة وتقبض لي على أيدي الظّلمة وتوهن عنّي كيدهم « 2 » وتميتهم بغيظهم وتشغلهم بأسماعهم وأبصارهم وأفئدتهم ، وتجعلني من ذلك كلّه في أمنك وأمانك وحرزك « 3 » وسلطانك وحجابك وكنفك « 4 » وعياذك وجارك « 5 » ، ( ومن جار السّوء وجليس السّوء ، إنّك على كلّ شيء قدير ) « 6 » . إنّ وليّي اللّه الّذي نزّل الكتاب وهو يتولّى الصّالحين .
هامش
( 1 ) - في « ط » : العاملين لها وما فيها .
( 2 ) - في « ع » والبحار : تومن لي كيدهم .
( 3 ) - في « ع » : حجبك ( حجزك خ ل ) .
( 4 ) - في « ع » : كنفك وحجابك .
( 5 ) - في « ع » : جوارك .
( 6 ) - ليس في البحار ، وليس في « م » : وجليس السّوء .