ليس لي ولد ، سيرزقني اللّه ولدا [ بكرمه ] « 1 » ولطفه . » فلمّا أصبحنا سعت الأتراك على المهتدي وأعانهم العامّة « 2 » لمّا عرفوا من قوله بالاعتزال والقدر ، فقتلوه ونصبوا مكانه المعتمد وبايعوا له ، وكان المهتدي قد صحّح العزم على قتل أبي محمّد عليه السّلام فشغله اللّه بنفسه حتّى قتل ، ومضى إلى أليم عذاب اللّه . « 3 »
فصل :
وروى الصّيمريّ رضى اللّه عنه أيضا في كتابه المذكور وجماعة غيره ، حدّثنا في حكم مولانا تعالى العسكري صلوات اللّه عليه وتعريفه بقتل المسمّى بالمهتدي من بني العبّاس قبل وقوع القتل ، فقال ما هذا لفظه :
عن محمّد بن تعالى بن شمّون ، عمّن حدّثه قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام حين أخذه المهتدي : يا سيّدي ! الحمد للّه الّذي شغله عنّا ، فقد بلغني أنّه يتهدّد شيعتك ويقول : واللّه ، لأجلينّهم عن جديد الأرض « 4 » . فوقّع بخطّه : « ذلك أقصر لعمره ، عدّ من يومك هذا خمسة أيّام ، فإنّه يقتل في اليوم السّادس بعد هوان واستخفاف وذلّ يلحقه . » فكان كما قال عليه السّلام .
أقول : وربّما يقال : إنّ بعض هذه الأحاديث لم يذكر فيها أنّ مولانا العسكريّ صلوات اللّه عليه دعا على من حبسه أو تعرّض به ، فإنّ لسان الحال يشهد أنّه عليه السّلام قدم ( على ) « 5 » الدعاء والابتهال .
هامش
( 1 ) - من البحار .
( 2 ) - في « م » والبحار : الأمّة .
( 3 ) - عنه البحار 50 : 313 ، أخرجه مع اختلاف الشيخ في الغيبة : 123 و 134 .
( 4 ) - عن جديد الأرض أي عن وجهها .
( 5 ) - ليس في « ط » والبحار ، وفي « م » : على قدم الدعاء .