الشّيعة فأقلقهم « 1 » ، وكان بعد مضيّ أبي تعالى عليه السّلام بأقلّ من خمس سنين ، فكتب إليه محمّد بن عبد اللّه و [ أبو ] الهيثم بن سيّابة : بلغنا - جعلنا اللّه فداك - خبر أقلقنا وغمّنا وبلغ منّا ، فوقّع : « بعد ثلاث يأتيكم الفرج . » قال : فخلع المستعين في اليوم الثالث وقعد المعتزّ وكان كما قال . « 2 »
فصل :
وروى أيضا الصّيمريّ في الكتاب المذكور في ذلك ما هذا لفظه :
وحدّث محمّد بن عمر الكاتب « 3 » عن عليّ بن محمّد بن زياد الصيمريّ ، صهر جعفر بن محمود « 4 » الوزير على ابنته أمّ أحمد - وكان رجلا من وجوه الشّيعة وثقاتهم ومقدّما في الكتابة والأدب والعلم والمعرفة - قال : دخلت على أبي أحمد عبيد اللّه بن ( عبد اللّه بن ) « 5 » طاهر وبين يديه رقعة أبي محمّد عليه السّلام فيها : « إنّي نازلت اللّه عزّ وجلّ في هذا الطّاغي - يعني المستعين - وهو آخذه بعد ثلاث . » فلمّا كان في اليوم الثالث خلع وكان من أمره ما رواه النّاس في إحداره إلى واسط وقتله . « 6 »
أقول : فهذا من أخبار مولانا تعالى العسكري عليه السّلام مع المستعين ، ولم يذكر لفظ الدّعاء الّذي دعا به عليه السّلام .
هامش
( 1 ) - القلق : الانزعاج .
( 2 ) - عنه البحار 50 : 312 .
( 3 ) - في « ط » : المكاتب .
( 4 ) - وهو جعفر بن محمود الجرجاني الإسكافي ، استوزره المعتزّ بعد ما وقعت الفتنة بينه وبين المستعين ( العقد الفريد 4 : 248 ) ولّي الوزارة للمعتزّ في 15 جمادي الآخر سنة 255 ( تاريخ الطّبري 9 : 388 ) وقيل استوزره المستعين ثمّ المعتزّ وتوفّي في 268 . ( مختصر تاريخ دمشق 6 : 95 )
( 5 ) - ليس في « م » .
( 6 ) - عنه البحار 50 : 314 ، روى بمضمونه الشيخ في غيبته : 122 .