فتقول له : خرجنا من دار واحدة جميعا ، فإذا رجعت وليس هو معي كان في ذلك ما لا خفاء به عليك . » فمضى وعادا فقال له : يقول لك : قد أطلقت جعفرا لك لأنّي حبسته بجنايته على نفسه وعليك ، وما يتكلّم به ، وخلّى سبيله ، فصار معه إلى داره . « 1 »
فصل :
وذكر الصّيمريّ أيضا في كتابه المشار إليه في خروج مولانا تعالى العسكري عليه السّلام من حبس المعتمد وما قال له « 2 » عليه السّلام ما هذا لفظه :
عن المحمودي قال : رأيت خطّ أبي محمّد عليه السّلام لمّا خرج من حبس المعتمد :
« يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ . »
« 3 »
أقول : وقد ذكرنا في كتاب الاصطفاء كيف اضطربت بلاد هؤلاء الخلفاء حتّى تمّت ولادة المهديّ صلوات اللّه عليه ، وهو مشروح في الجزء الثّالث من كتاب المذاكرة للتّنوخي في حديث الفتن الّتي تجدّدت أيّام المعتمد ، ومشروح أيضا في الجزء الثّالث من أخبار الوزراء تأليف محمّد بن عبدوس الجهشياري في أخبار وزراء المعتمد ، ومشروح أيضا في كتاب الوزراء تأليف فنا خسرو بن رستم بن هرمز عند ذكر عبد اللّه بن يحيى بن خاقان .
وقد ذكرنا هذه الرّوايات في كتاب الاصطفاء في أخبار الملوك والخلفاء .
هامش
( 1 ) - عنه البحار 50 : 313 .
( 2 ) - في « ع » و « م » : قاله .
( 3 ) - عنه البحار 50 : 314 .