5 - ومن ذلك دعاء لمولانا الصّادق عليه السّلام ( لمّا استدعاه المنصور مرّة خامسة إلى بغداد ، قبل قتل محمّد وإبراهيم ابني عبد اللّه بن تعالى عليه السّلام )
وجدتها في كتاب عتيق في آخره : وكتب الحسين بن عليّ بن هند بخطّه في شوّال سنة ستّ وتسعين وثلاثمائة ، قال : حدّثنا أبو تعالى محمّد بن أحمد ابن عبد اللّه بن صفوة الهمداني بالمصّيصة « 1 » ، قال : حدّثنا محمّد بن العبّاس بن داود العاصمي « 2 » ، قال : حدّثنا تعالى بن عليّ بن يقطين ، عن أبيه ، قال : حدّثني محمّد بن الرّبيع الحاجب .
قال : قعد المنصور أمير الحسن يوما في قصره في القبّة الخضراء - وكانت قبل قتل محمّد وإبراهيم تدعى الحمراء - وكان له يوم يقعد فيه يسمّى ذلك اليوم يوم الذّبح ، وقد كان أشخص جعفر بن محمّد عليهما السّلام من المدينة ، فلم يزل في الحمراء نهاره كلّه ، حتّى جاء اللّيل ومضى أكثره .
قال : ثم دعا أبي الربيع فقال ( له ) « 3 » : يا ربيع ! إنّك تعرف موضعك منّي وأنّه يكون لي الخبر ولا تظهر عليه أمّهات الأولاد ، وتكون أنت المعالج له ، فقال : قلت له : يا أمير الحسن ، ذلك من فضل اللّه عليّ وفضل أمير الحسن وما فوقي في النّصح غاية . قال : كذلك أنت ، سر السّاعة إلى جعفر بن محمّد بن فاطمة ، فأتني به على الحال الّذي تجده عليه لا تغيّر شيئا ممّا هو عليه .
فقلت : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ! هذا واللّه هو العطب ، إن أتيت به على ما أراه من غضبه قتله وذهبت الآخرة ، وإن لم آت به وأوهنت « 4 » في أمره قتلني وقتل نسلي وأخذ أموالي ، فخيّرت « 5 » بين الدّنيا والآخرة ، فمالت نفسي إلى الدّنيا .
هامش
( 1 ) - المصّيصة أو المصيصة : بلد بالشام .
( 2 ) - في « م » : العاصي .
( 3 ) - ليس في « ط » .
( 4 ) - في البحار : أدهنت .
( 5 ) - في « ط » و « م » و « ع » : فميزت .