يا ذا المعروف الدّائم الّذي لا ينقضي أبدا ، ويا ذا النّعماء الّتي لا تحصى عددا ، أسألك أن تصلّى على محمّد وآله « 1 » الطّاهرين ، وأدرأ بك في نحور الأعداء والجبّارين . « 2 »
اللّهمّ أعنّي على ديني بدنياي وعلى آخرتي بتقواي « 3 » ، واحفظني فيما غبت عنه ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرته ، يا من لا تنقصه المغفرة ولا تضرّه المعصية ، أسألك فرجا عاجلا وصبرا جميلا ورزقا واسعا ، والعافية من جميع البلاء والشّكر على العافية يا أرحم الرّاحمين . »
قال الربيع : واللّه لقد دعاني المنصور ثلاث مرّات يريد قتلي فأتعوّذ « 4 » بهذه الكلمات ، فيحول اللّه بينه وبين قتلي .
قال تعالى بن علي : قال العبّاس بن عبد العظيم : ما انصرفت ليلة من حانوتي إلّا دعوت بهذه الكلمات ، فأنسيت ليلة من الليالي أن أقرأها قبل انصرافي ، فلمّا كان في بعض اللّيل وأنا نائم استيقظت ، فذكرت أنّي لم أقرأها ، فجعلت أعوّذ حانوتي بها وأنا في فراشي وأدير يدي عليه .
فلمّا كان في الغد بكرت ، فوجدت في حانوتي رجلا وإذا الحانوت مغلق عليه ، فقلت له : ما شأنك ، وما تصنع هاهنا ؟ فقال : دخلت إلى حانوتك لأسرق منه شيئا ، وكلّما أردت الخروج حيل بيني وبين ذلك بسور من حديد ! « 5 »
هامش
( 1 ) - في « ع » و « ط » : آل محمّد .
( 2 ) - في « ع » : الجبابرة ( خ ل ) .
( 3 ) - في « ع » : بالدنيا ، بالتقوى ، وفي « م » : بتقوى .
( 4 ) - في البحار : فتعوذت .
( 5 ) - عنه البحار 94 : 284 - 288 ، عنه صدره 47 : 194 .