فأخذت بيده فذهبت به ، لا واللّه ما أشكّ إلّا أنّه يقتله . قال : فلمّا انتهيت إلى باب الستر قال :
« يا إله جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، وإله إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله ، تولّ في هذه الغداة عافيتي « 1 » ولا تسلّط عليّ في هذه الغداة أحدا من خلقك بشيء لا طاقة لي به . »
ثمّ قال إبراهيم : ثمّ أدخلته « 2 » عليه ( قال : ) « 3 » فاستوى جالسا ثمّ أعاد عليه الكلام ، فقال : قدّمت رجلا وأخّرت أخرى ، أما واللّه لأقتلنّك ، فقال : « يا أمير الحسن ! ما فعلت ، فارفق بي ، فو اللّه لقلّ ما أصحبك . » فقال له أبو جعفر :
« انصرف . »
ثمّ قال : التفت إلى عيسى بن عليّ [ بن عبد اللّه بن العبّاس ، عمّه ] فقال ( له ) « 4 » : يا أبا العبّاس ! الحقه فسله أبي أم به ؟ قال : فخرج يشتدّ حتّى لحقه فقال :
يا أبا عبد اللّه ! إنّ أمير الحسن يقول لك : أبك أم به ؟ فقال : « لا بل بي . » فقال أبو جعفر : صدق . قال إبراهيم : ثمّ خرجت فوجدته قاعدا ينتظرني يتشكّر لي صنعي « 5 » به ، وإذا به يحمد اللّه ويقول :
« الحمد للّه الّذي أدعوه فيجيبني وإن كنت بطيئا حين يدعوني ، والحمد للّه الّذي أسأله فيعطيني وإن كنت بخيلا حين يستقرضني ، والحمد للّه الّذي استوجب الشّكر عليّ بفضله وإن كنت قليلا
هامش
( 1 ) - في « ط » : قول عافيتي .
( 2 ) - في البحار : فلمّا أدخلته .
( 3 ) - ليس في « ط » .
( 4 ) - من البحار .
( 5 ) - في « ع » : صنيعي .