لَيْلَةِ الْقَدْرِ
حين دخلت على أبي جعفر وهو يريد قتلي ، فحال اللّه بينه وبين ذلك . » فلمّا قرأها حين نظر إليه لم يخرج إليه حتّى ألطفه ، وقيل له : بما احترست ؟ قال : « باللّه وبقراءة :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ،
ثمّ قلت « 1 » :
يا اللّه يا اللّه - سبعا - إنّي أتشفّع إليك بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله أن تغلبه لي . « 2 »
فمن ابتلي بمثل ذلك فليصنع مثل صنعي ، ولولا أنّنا نقرأها ونأمر بقرائتها شيعتنا لتخطّفهم النّاس ولكن هي واللّه لهم كهف . » « 3 »
3 - ومن ذلك دعاء الصادق عليه السّلام ( لمّا استدعاه المنصور مرّة ثالثة بالرّبذة )
روّيناه بإسنادنا إلى محمّد بن تعالى الصفّار ، بإسناده في كتاب فضل الدّعاء عن إبراهيم بن جبلة ، عن مخرمة الكنديّ ، قال : لمّا نزل أبو جعفر المنصور الرّبذة وجعفر بن محمّد يومئذ بها قال : من يعذرني من جعفر هذا ؟
قدّم رجلا وأخّر أخرى « 4 » ، يقول : « أتنحّى « 5 » عن محمّد - أقول : يعني محمّد بن
هامش
( 1 ) - في « ط » و « م » : فقلت .
( 2 ) - في البحار : من أن تغلّبه لي .
( 3 ) - عنه البحار 94 : 281 .
( 4 ) - يعني أنّه وافق محمّد بن عبد اللّه بن تعالى ( وهو الخارج على المنصور بعنوان أنّه المهديّ وأنّه النفس الزكيّة ) في بعض الأمر وحثّه على الخروج وتنحّى عنه ظاهرا ، أو حرّف الناس عن ناحيتنا ولم يوافقه في الخروج . [ كأنّه ] يقول ( أي الصادق عليه السّلام ) : « أتنحّى عن محمّد بن عبد اللّه بن تعالى فإن يظفر محمّد فالأمر لي ، لكثرة شيعتي وعلم الناس بأنّي أعلم وأصلح لذلك ، وإن انهزم وقتل قد نجّيت نفسي من القتل . » ( البحار ) .
( 5 ) - في « ط » : أنتحي ، أقول : نحّيته من موضعه فتنحّى .