فأنا أشهد بأنّك أنت اللّه ، لا رافع لما وضعت ولا واضع لما رفعت ، ولا معزّ لمن أذللت ولا مذلّ لمن أعززت ، ولا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ، وأنت اللّه لا إله إلّا أنت ، كنت إذ لم تكن سماء مبنيّة ولا أرض مدحيّة ولا شمس مضيئة ، ولا ليل مظلم ولا نهار مضيء ، ولا بحر لجّيّ « 1 » ولا جبل راس « 2 » ولا نجم سار ولا قمر منير ولا ريح تهبّ ولا سحاب يسكب « 3 » ولا برق يلمع ولا رعد يسبّح ولا روح تنفّس « 4 » ، ولا طائر يطير ولا نار تتوقّد ولا ماء يطّرد « 5 » .
كنت قبل كلّ شيء وكوّنت كلّ شيء وقدرت على كلّ شيء وابتدعت كلّ شيء ، وأغنيت وأفقرت وأمتّ وأحييت ( وأضحكت وأبكيت وعلى العرش استويت ) « 6 » ، فتباركت يا اللّه وتعاليت .
أنت اللّه الّذي لا إله إلّا أنت الخلّاق [ العليم ] « 7 » ، أمرك غالب وعلمك نافذ وكيدك غريب ووعدك صادق ( وقولك حقّ ) « 8 » ، وحكمك عدل وكلامك هدى ووحيك نور ، ورحمتك واسعة
هامش
( 1 ) - لجّة الماء : معظمه .
( 2 ) - الراسي : الثابت .
( 3 ) - السّكب : الصبّ .
( 4 ) - في البحار : يتنفّس .
( 5 ) - الاطّراد : الجريان .
( 6 ) - ليس في « م » و « ع » .
( 7 ) - من البحار ، وفي « ط » : المعين .
( 8 ) - ليس في « م » و « ع » والبحار .