وصلّى اللّه عليه في الآخرين وعلى آله وأهل بيته الطّاهرين ، واخلفه فيهم بأحسن ما خلّفت به أحدا من المرسلين بك يا أرحم الرّاحمين .
اللّهمّ لك إرادات لا تعارض دون بلوغها الغايات ، قد انقطع معارضتها بعجز الاستطاعات عن الرّدّ لها دون النّهايات ، فأيّة إرادة جعلتها إرادة لعفوك وسببا لنيل فضلك واستنزالا لخيرك ، فصلّ على محمّد وأهل بيت محمّد ، وصلها اللّهمّ بدوام وابدأها بتمام ، إنّك واسع الحباء كريم العطاء مجيب النّداء سميع الدّعاء . » « 1 »
17 - ومن ذلك دعاء جليل مرويّ عن أمير الحسن عليه السّلام
روى أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن غالب « 2 » ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن أبي حبيبة وخليل بن سالم ، عن الحارث بن عمير ، عن جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أمير الحسن عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه وعلى ذرّيّته الطاهرين الطّيّبين المنتجبين وسلّم كثيرا ، قال :
« علّمني رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وعلى أهل بيته - هذا الدّعاء ، وأمرني أن أحتفظ « 3 » به في كلّ ساعة لكلّ شدّة ورخاء ، وأن أعلّمه خليفتي من بعدي ، وأمرني أن لا أفارقه طول عمري حتّى ألقى اللّه عزّ وجلّ غدا بهذا
هامش
( 1 ) - عنه البحار 95 : 402 - 404 .
( 2 ) - في « ع » : محمّد بن طالب .
( 3 ) - في « م » : أحفظ ، وفي « ع » : أحفظه .