بفضلك حامد وبجهد يقيني « 1 » لك شاكر ، وبحقّك شاهد ، فإنّك حيّ قبل كلّ حيّ وحيّ بعد كلّ حيّ وحيّ ترث الحياة ، لم تقطع « 2 » خيرك عنّي طرفة عين في كلّ وقت ، ولم تنزل بي عقوبات النّقم ولم تغيّر عليّ دقائق العصم ، فلو لم أذكر من إحسانك إلّا عفوك وإجابة دعائي حين رفعت رأسي بتحميدك وتمجيدك وفي قسمة الأرزاق حين قدّرت ، فلك الحمد عدد ما حفظه « 3 » علمك وعدد ما أحاطت به قدرتك وعدد ما وسعته رحمتك .
اللّهمّ فتمّم إحسانك فيما بقي كما أحسنت فيما مضى فإنّي أتوسّل إليك بتوحيدك وتمجيدك وتحميدك وتهليلك وتكبيرك وتعظيمك ، وبنورك ورأفتك ورحمتك وعلوّك وجمالك وجلالك وبهائك وسلطانك وقدرتك وبمحمّد وآله الطّاهرين ألّا تحرمني رفدك وفوائدك ، فإنّه لا يعتريك لكثرة ما يتدفّق « 4 » به عوائق البخل ولا ينقص جودك تقصير في شكر نعمتك ، ولا تفني خزائن مواهبك النّعم ولا تخاف ضيم إملاق « 5 » فتكدي ، ولا يلحقك خوف عدم فينقص فيض فضلك .
هامش
( 1 ) - في البحار : نفسي .
( 2 ) - في « ط » : وحيّ لم ترث الحياة من حيّ ولم تقطع .
( 3 ) - في « م » والبحار : حفظ علمك .
( 4 ) - في « م » والبحار : يندفق ، أقول : تدفّق الماء : تصبّب .
( 5 ) - الإملاق : الفقر .