اللّهمّ بتوفيقك قد أحضرتني الرّغبة وجعلتني منك في ولاية العصمة ، فلم أبرح في سبوغ نعمائك وتتابع آلائك ، محفوظا لك في المنعة والدّفاع ، محوطا بك في مثواي ومنقلبي ، ولم تكلّفني فوق طاقتي إذ لم ترض منّي إلّا طاعتي « 1 » ، وليس شكري وإن أبلغت « 2 » في الفعال « 3 » ببالغ أداء حقّك ولا مكافيا لفضلك ، لأنّك أنت اللّه الّذي لا إله إلّا أنت ، لم تغب ولا تغيب عنك غائبة ولا تخفى عليك خافية ، ولم تضلّ لك « 4 » في ظلم الخفيّات ضالّة ، إنّما أمرك إذا أردت شيئا أن تقول له كن فيكون .
اللّهمّ لك الحمد مثل ما حمدت به نفسك وأضعاف ما حمدك به الحامدون ( وسبّحك به المسبّحون ) « 5 » ومجّدك به الممجّدون وكبّرك به المكبّرون وعظّمك به المعظّمون ، حتّى يكون لك منّي وحدي بكلّ « 6 » طرفة عين وأقلّ من ذلك ، مثل حمد الحامدين وتوحيد أصناف المخلصين وتقديس العارفين وثناء جميع المهلّلين ، ومثل ما أنت به عارف من جميع خلقك من الحيوان ، وأرغب إليك في رغبة ما أنطقتني به من حمدك ، فما أيسر ما كلّفتني به من حقّك وأعظم ما وعدتني على شكرك .
هامش
( 1 ) - في « م » والبحار : طاقتي .
( 2 ) - في « م » و « ع » : بالغت .
( 3 ) - في « ط » : المقال .
( 4 ) - في البحار : عنك ( خ ل ) .
( 5 ) - ليس في « ط » و « م » والبحار .
( 6 ) - في البحار : في كلّ .