اللّهمّ ارزقني قلبا خاشعا ويقينا صادقا ولسانا ذاكرا ، ولا تؤمنّي مكرك ولا تكشف عنّي سترك ولا تنسني ذكرك ولا تباعدني من جوارك ولا تقطعني من رحمتك ، ولا تؤيسني من روحك وكن لي أنيسا « 1 » من كلّ وحشة واعصمني من كلّ هلكة ونجّني من كلّ بلاء ، فإنّك لا تخلف الميعاد .
اللّهمّ ارفعني ولا تضعني وزدني ولا تنقصني وارحمني ولا تعذّبني وانصرني ولا تخذلني وآثرني ولا تؤثر عليّ ، وصلّ على محمّد وآل محمّد الطّيّبين الطّاهرين وسلّم تسليما ( كثيرا ) « 2 » . »
قال ابن عبّاس رضي اللّه عنه : ثمّ قال له : « انظر إن حفظ لك ولا تدعنّ « 3 » قرائته يوما واحدا فإنّي أرجو أن توافي بلدك وقد أهلك اللّه عدوّك ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : لو أنّ رجلا قرأ هذا الدّعاء بنيّة صادقة وقلب خاشع ، ثمّ أمر الجبال أن تسير معه لسارت وعلى البحر لمشى عليه . »
وخرج الرّجل إلى بلاده فورد كتابه على مولانا أمير الحسن صلوات اللّه عليه بعد أربعين يوما : أنّ اللّه قد أهلك عدوّه ، حتّى أنّه لم يبق في ناحيته رجل ( واحد ) « 4 » ، فقال مولانا أمير الحسن صلوات اللّه عليه : « قد علمت ذلك ، ولقد علّمنيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وما استعسر عليّ أمر إلّا استيسر به . » « 5 »
هامش
( 1 ) - في « م » والبحار : أنسا .
( 2 ) - ليس في « م » و « ع » .
( 3 ) - في « ط » : لا بدّ عن قرائته .
( 4 ) - ليس في « ط » و « م » .
( 5 ) - عنه البحار 95 : 240 ، عنه صدره دار السّلام 1 : 147 ، أخرجه أيضا الكفعمي مع اختلافات عن الإمام الحسين بن عليّ عليهما السّلام في مصباحه : 209 .