من جميع الآفات والمصائب في اللّوازب والغموم الّتي ساورتني « 1 » فيها الهموم بمعاريض أصناف البلاء ومصروف جهد القضاء ، لا أذكر منك إلّا الجميل ولا أرى منك غير التّفضيل .
خيرك لي شامل وفضلك عليّ متواتر ونعمتك عندي متّصلة وسوابق لم تحقّق حذاري بل صدّقت رجائي وصاحبت أسفاري وأكرمت أحضاري وشفيت أمراضي وأوصابي « 2 » وعافيت منقلبي ومثواي ولم تشمت بي أعدائي ورميت من رماني وكفيتني مؤونة من عاداني .
فحمدي لك واصل وثنائي عليك دائم من الدّهر إلى الدّهر بألوان التّسبيح ، خالصا لذكرك ومرضيّا لك بناصع « 3 » التّوحيد وإمحاض التّمجيد بطول التّعديد ومزيّة أهل المزيد ، لم تعن في قدرتك ولم تشارك في إلهيّتك ولم تعلّم إذ حبست « 4 » الأشياء على الغرائز ، ولا خرقت الأوهام « 5 » حجب الغيوب فتعتقد فيك محدودا في عظمتك .
فلا يبلغك بعد الهمم ولا ينالك غوص الفكر ولا ينتهي إليك
هامش
( 1 ) - ساورته الهموم : وثبت عليه .
( 2 ) - الأوصاب جمع وصب : المرض والوجع الدائم .
( 3 ) - في « ط » و « م » و « ع » : بيانع .
( 4 ) - في « ط » زيادة : ولم تعلم لك مائيّة فتكون للأشياء المختلفة مجانسا ولم تعاين إذ حبست .
( 5 ) - في « ع » : الأفهام .