كلّ شيء رحمة وعلما ، فاغفر للّذين تابوا واتّبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ، وعاجلهم بنصرك الّذي وعدتهم إنّك لا تخلف الميعاد ، وعجّل اللّهمّ اجتياح « 1 » أهل الكيد ، وآوهم « 2 » إلى شرّ دار في أعظم نكال وأقبح متاب « 3 » .
اللّهمّ إنّك حاضر أسرار خلقك وعالم بضمائرهم ، ومستغن لولا النّدب باللّجإ إلى تنجّز ما وعدته اللّاجين عن كشف مكامنهم .
وقد تعلم يا ربّ ما أسرّه وأبديه وأنشره وأطويه وأظهره وأخفيه على متصرّفات أوقاتي وأصناف حركاتي من « 4 » جميع حاجاتي ، وقد ترى يا ربّ ما قد تراطم فيه أهل ولايتك واستمرّ عليهم من أعداءك ، غير ظنين في كرم ولا ضنين « 5 » بنعم ، ولكنّ الجهد يبعث على الاستزادة وما أمرت به من الدّعاء إذا أخلص لك اللّجأ يقتضي إحسانك شرط الزّيادة ، وهذه النّواصي والأعناق خاضعة لك بذلّ العبوديّة والاعتراف بملكة الرّبوبيّة ، داعية بقلوبها ومحصّنات « 6 » إليك في تعجيل الإنالة ، وما شئت كان وما تشاء كائن .
أنت المدعوّ المرجوّ المأمول المسؤول ، لا ينقصك نائل
هامش
( 1 ) - الاجتياح : الإهلاك والاستيصال .
( 2 ) - في « ع » والبحار : أوّبهم .
( 3 ) - في « ع » : مثاب .
( 4 ) - في البحار : في .
( 5 ) - في « ع » : ظنين .
( 6 ) - في البحار : مشخّصات .